تمويل التجارة الدولية International Trade Finance



   نتطرق اليوم في تدوينتنا هذه لتمويل التجارة الدولية ، فلقد بدأت التجارة الدولية International Trade Finance بين الدول منذ عهد بعيد ، وقد زادت أهميتها في القرون الأخيرة التي نعيشها الآن نسبة لتعلقها بكثير من الأمور السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تتحكم في نشاطات الدول الخارجية ومدى مساهمتها في المجتمع الدولي ، وعليه فإن تمويل التجارة الدولية أمر هام لجميع الدول ويلزم الكثير من التنسيق بين مؤسسات البلد الواحد للنهوض بذلك البلد اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً من خلال تمويل مثل هذا النوع من التجارة.


   وفي حقيقة الأمر فقد زادت أهمية التجارة الدولية لما ترتب على العالم من متغيرات العولمة الحالية وما أدى لها من متغيرات صناعية واختراعات وتطوير آليات ومعدات ومعينات حياة أكثر مما مضى ، مما أدى لجعل كثير من الأشياء من الضروريات ، ومثال ذلك الهاتف النقال فقد كان حلماً ثم تحقق بصنعه وربطه بشبكات عالمية ثم لعدم استغناء الفرد منا عنه لأهميته التي تجعل الفرد منا مرتبطاً بعالمه وخصوصاً الأجهزة التي تستخدم الشبكات الاجتماعية أصبح من الضروريات اقتناء هاتف نقال.
    وبما أننا تطرقنا للتجارة الدولية بشكل عام ، فسنلقي الدور على تمويل التجارة الدولية التي لها من الأهمية البالغة بحيث تأثر على الاقتصاد العالمي وأسعار صرف العملات والقروض الائتمانية والتأمين وإعادة التأمين العالمي .
    حقيقة تختلف التجارة المحلية عن الدولية فالمحلية يتم تمويلها ودعم حركة نشاطها داخلياً في إطار البلد الواحد أو اتحاد دول معينة ومثال ذلك كما هو الحال في الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون .
    إذ لحظها آدم سميث Adam Smith في كتاباته، وتحدث عن الميزة المطلقة، التي تؤلِّف أساس قدرة الدولة على التصدير، وهي تعني أن تتفوق الدولة المعنية على باقي الدول في توافر عوامل الإنتاج وانخفاض تكاليفها بحيث تستطيع هذه الدولة أن تغزو بصادراتها أسواق الدول الأخرى.ثم جاء دافيد ريكاردو David Ricardo. وقال بالميزة النسبية القائمة على هبات الطبيعة التي تملكها الدولة. وتعني الميزة النسبية تفوق كل من البلدان بإنتاج سلعة أو سلع معينة مما يجعل التبادل بين الدول مربحاً لها جميعها على أساس تفوق كل منها ببعض السلع على دونها.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

ضع تعليقك هنا

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More